مراجعتي لرواية "سأهجرك كما هجرك أبي" للروائي ديراو داتسيدا


المؤلف: ديراو داتسيدا (Dirao Detcidda)
عدد الصفحات: حوالي 170صفحة
الناشر: أفق للنشر والترجمة

قبل بضعة أسابيع، كان لي شرفُ أن أكون أول من يطلع على الرواية الثانية التي يكتبها المؤلف الواعد "ديراو داتسيدا"، وكان حينها كان لم يبدأ البحث عن الناشر المناسب لمخطوطته.

كانت قد مضت أيام قليلة على انتهائي من سلسلة خواطري "رئتاي تبتسمان للموت قريباً" لأبدأ في قراءة "سأهجرك كما هجرك أبي" وتبدأ معها سلسلة من الدهشات المتتالية..

منذ البداية أحسست أن أسلوب ديراو في الكتابة مقارب لأسلوبي، كأنها نسخة محسنة من أسلوبي! ولعل هذا التقارب هو ما جعلني أنهي الكتاب في جلسة واحدة.

أما عن موضوع الرواية فجاء أيضاً مقارباً لرئتاي بنسخة محسّنة، كأن الكاتب ملأ الثغرات التي لم أتحدث عنها، وراح يكتب مقدمة أوسع، وخاتمة للحكاية بأكملها.

فقد بدأ ديراو يصف حياة طفل تصاب أمه بمرض نفسي خطير يجعلها تؤذيه، يترك الوالد الأسرة، ويكبر الشاب ليصبح منحرفاً كنتيجة حتمية لكل ما مر به.

نعم، بهذه البساطة يمكن أن أكتب ملخصاً موجزاً عن الرواية، أما نظرياتٌ أخرى عن الأديان، والوصف البديع لأحياء إسبانيا وكنائسها، والأحداث التي عرف الكاتب كيف يضعها بحكمة وسط الحكاية فأتركها لكم لتكتشفوها وتستمتعوا بتفاصيلها، لأني أعتقد صدقاً لا مدحاً أن ذنب كشفي لها ببساطة تعبيري لن يغفره لي قارئ منكم.

تصدر الرواية قريباً عن دار أفق للنشر، وبغض النظر عن نظرتي الشخصية لها، فإنها تبقى داراً تمتاز بالاحترافية في تصميم الأغلفة، تنقيح الأخطاء ونوعية الطباعة.. وهي كلها عوامل ستزيد متعة القارئ في تصفح الرواية.

مقتبس:

قال الراهب بصوت عال: "إن ضربك أحدهم على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر!"، التفتت "مايا" نحو ابنتها وهمست في أذنها: "إياك أن تفعلي ذلك يا ابنتي، لأنهم لن يتوقفوا عندها عن إيذائك مجددا ومجددا! هؤلاء مسيحيون ونحن لسنا مثلهم!"

أطلعنا على رأيك

0 تعليقات